البهوتي
57
كشاف القناع
يخرج على الروايتين في توارثهما ، وجزم بمعناه في شرح المنتهى . قال : ولا لنصراني ولاية على مجوسية ، ونحو ذلك لأنه لا توارث بينهما بالنسب . ( سوى ما يأتي قريبا ) من أن أم ولد الكافر إذا أسلمت يزوجها ، والمسلم يزوج أمته الكافرة ، والسلطان يزوج كافرة لا ولي لها . ( و ) الرابع : ( بلوغ و ) الخامس : ( عقل ) ، لأن الولاية يعتبر لها كمال الحال ، لأنها تفيد التصرف في حق غيره ، وغير المكلف مولى عليه لقصوره ، فلا تثبت له ولاية كالمرأة . ( و ) السادس : ( عدالة ) لما روي عن ابن عباس : لا نكاح إلا بشاهدي عدل وولي مرشد . قال أحمد : أصح شئ في هذا قول ابن عباس ، وروي عنه مرفوعا : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ، وأيما امرأة نكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل . وروى البرقاني بإسناده عن جابر مرفوعا : لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل لأنها ولاية نظرية فلا يستبد بها الفاسق كولاية المال . ( ولو ) كان الولي عدلا ( ظاهرا ) فيكفي مستور الحال ، لأن اشتراط العدالة ظاهرا وباطنا حرج ومشقة ، ويفضي إلى بطلان غالب الأنكحة ، ( إلا في سلطان ) يزوج من لا ولي لها ، فلا تشترط عدالته للحاجة . ( و ) إلا في ( سيد ) يزوج أمته فلا تشترط عدالته ، لأنه تصرف في أمته أشبه ما لو أجرها . ( و ) السابع : ( رشد ) لما تقدم عن ابن عباس ، ( وهو ) أي الرشد هنا ( معرفة الكفء ومصالح النكاح وليس هو حفظ المال ، لأن رشد كل مقام بحسبه ، قاله الشيخ ) وهو معنى ما اشترطه في الواضح من كونه عالما بالمصالح لا شيخا كبيرا جاهلا بالمصلحة ، وقال القاضي وابن عقيل وغيرهما : ( ويقدم ) الولي ( أصلح الخاطبين ) لموليته ، لأنه أحظ لها . ( وفي النوادر وينبغي أن يختار لموليته شابا حسن الصورة ) ، لأن المرأة يعجبها من الرجل ما يعجبه منها . ( فإن كان الأقرب ليس أهلا ) للولاية ( كالطفل ) يعني من لم يبلغ ( والعبد والكافر والفاسق ) ظاهر الفسق ، ( والجنون المطبق والشيخ إذا أفند ) أي ضعف في العقل والتصرف . قال في القاموس : الفند بالتحريك إنكار العقل لهرم أو مرض ، والخلط في القول